- دراسة تُظهر أن سياسات الكربون الصارمة في الاتحاد الأوروبي قد تدفع عمال تعدين البيتكوين لنقل عملياتهم إلى روسيا
- الشركات تعظّم أرباحها عبر إيقاف تشغيل أجهزة التعدين في الاتحاد الأوروبي وتشغيل نظيراتها في روسيا خلال فترات ارتفاع التكاليف
- لكن حظر التعدين الروسي الجديد لعام 2025 قد يحد من إمكانية هذا النقل التشغيلي
## الدراسة تشير إلى أن ارتفاع تسعير الكربون الأوروبي يسبب هجرة نشاط التعدين إلى روسيا
القيود الصارمة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على انبعاثات الكربون قد تكون أحد العوامل وراء هجرة صناعة تعدين العملات الرقمية — على الأقل من الناحية التشغيلية — نحو دول لا تفرض ضرائب على انبعاثات الكربون.
قامت دراسة بعنوان "هل يزيح تسعير الكربون انبعاثات تعدين العملات الرقمية؟ أدلة كمية على تسرب الكربون من شبكات الكهرباء في الاتحاد الأوروبي وروسيا وبقية العالم"، نشرها ثلاثة باحثين فيتناميين هم فام نغوك توان، وليه ترانج ترونغ هيو، ونغوين فو ترونغ نغوين، بفحص ما إذا كان تسعير الكربون في الاتحاد الأوروبي سببًا محتملًا وراء انتقال عمليات تعدين البيتكوين إلى روسيا.
ولتحقيق ذلك، فحصت الدراسة انبعاثات قطاع الطاقة اليومية في الاتحاد الأوروبي وبقية العالم وروسيا خلال الفترة من 2019 إلى 2025، وربطتها بأسعار إغلاق البيتكوين اليومية.
## النتائج
وجدت الدراسة علاقة إحصائية بين تسعير الكربون في أوروبا وانبعاثات الكربون في روسيا، وخلصت إلى أن عمليات تعدين البيتكوين "تهاجر" إلى روسيا في أوقات انخفاض الطلب (off-peak)، عندما ترتفع أسعار كل من البيتكوين وحصص انبعاثات الكربون الأوروبية معًا.
ولم تظهر نفس هذه العلاقة الإحصائية عند فحص العلاقة ذاتها بين الاتحاد الأوروبي وبقية دول العالم، ما يجعل هذه النتيجة أكثر دلالة وأهمية.
وخلافًا للاتحاد الأوروبي، لا تمتلك روسيا هيكل تسعير للكربون، ما يعني أن عمليات التعدين هناك يمكن أن تكون أكثر ربحية.
## هجرة تشغيلية وليست فعلية
مع ذلك، وبما أن الدراسة لم تلاحظ نقلًا فعليًا لمعدات التعدين إلى روسيا، فإنها تشدد على أن هذه الظاهرة قد يكون أصلها تشغيليًا: أي أن الشركات التي تمتلك أجهزة في كلا البلدين تقوم بإيقاف تشغيل معداتها في الاتحاد الأوروبي وتشغيلها في روسيا لتعظيم هوامش أرباحها.
## قيود ومحاذير الدراسة
تعترف الدراسة أيضًا بعدة قيود، من بينها الأثر السلبي لحظر الصين لتعدين البيتكوين في مايو 2021 على العلاقة التي تم رصدها، إضافة إلى تجاهلها لعوامل أخرى ذات صلة قد تؤثر على النتائج.
كذلك، بدءًا من عام 2025، طبّقت الحكومة الروسية حظرًا على تعدين العملات الرقمية في مناطق معينة، مع توسيع هذا الحظر ليشمل موسكو وقد تمت الموافقة عليه هذا العام، وهو ما قد يُعقّد عملية نقل هذه الأنشطة تشغيليًا إلى روسيا، ويقلص من الخيارات المتاحة أمام شركات التعدين.
