اليوم لنتحدث عن مؤشر ذي طابع ماكرو (شبه علمي). لقد اشتعلت «إشارة حمراء» في نبض الائتمان في الصين. يبدو هذا المصطلح أكاديميًا، لكنه في الحقيقة يعني النظر إلى مدى سرعة اقتراض اقتصادٍ ما: هل يتسارع الاقتراض أم يتباطأ؟ عندما يزيد الاقتراض، يسخن الاقتصاد. وحينها تتابع الأصول عالية المخاطر الإيقاع. عندما يتباطأ الاقتراض، يصيب الاهتزاز الجميع حول العالم.

ما مدى دقّة هذا المؤشر؟ دراسة من بنك «إيه بي أم (ليخ/لايبور)» تقول إنّه يسبق مؤشر S&P 500 بحوالي 12 شهرًا. تاريخيًا، أكثر من مرة تزامن مع القاع الكبير للبيتكوين، واتفق مرارًا مع لحظات انعطافه للأعلى ثم صعوده. في أبريل 2023 بدأ المؤشر يتحرك للأعلى، وكان سعر البيتكوين آنذاك قرب 30 ألف. ثم رأينا جميعًا كيف تطور الأمر بعد ذلك. طبعًا التاريخ لا يعيد نفسه، لكن الإحساس بالإيقاع متشابه حقًا.

المشكلة الآن أن قراءة المؤشر سجّلت أدنى مستوى منذ 2008. وقد صرّح أحد محللي بنك «إيه بي أم» بشكل مباشر بأن تجاهل هذه الموجة من التشديد النقدي في الصين قد يكون أكبر خطأ استثماري خلال هذا العقد. ترجمة ذلك: عالميًا، محرك الطلب قد لا يملك وقودًا كافيًا؛ وحتى السلع الأساسية بدأت تعطس أيضًا.

لكن البيتكوين هذه المرة تظهر شيئًا من التمرد. فمع أن المؤشر يتجه للأسفل، إلا أنها في أغسطس واصلت الصعود بنسبة 25%، بل ولامست 80 ألفًا في مرحلة ما. والمنطق هنا مفهوم: الداعمين لهذه الحركة لم يعودوا في وقت مبكر هم المستثمرون الأفراد في آسيا، بل مؤسسات أمريكية عبر مشتريات صناديق ETF. لقد تغيّرت بنية «الكعكة» (توزيع الشراء/الأسهم). وبما أن الأمر كذلك، تنخفض حساسية هذه الفئة من السوق تجاه مثل هذه الإشارات. من جيب من تأتي الأموال؟ هذا هو الذي يحدد لمن تُؤمَر الحركة.

الطريقان المتبقيان: إما أن تستمر بيتكوين في تجاهل هذه الإشارة الحمراء، لأن المشترين تبدّلوا. أو أن سوق الأسهم الأمريكية لن يصمد أولًا؛ فإذا انهار الميل للمخاطرة، فلن يستطيع البيتكوين—مهما كان متماسكًا—النجاة. أي سيناريو برأيك احتماله أكبر؟ تفضل ناقش في قسم التعليقات. وبالمناسبة قل لي: هل تؤمن بالماكرو أم تؤمن أكثر بتأثير تدفقات/رأس المال؟

كل يوم أتابع معك أبرز أحداث الماكرو. ليس فقط أن نرى ما الذي يحدث في الأخبار، بل أن نفهم المنطق وراءها والفرص 👀🚀
اضغط على الروابط التالية لتتابعني 👇🏻
👉 加入小恐龙粉丝群
#比特币 #宏观 #信贷脉冲