ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية بشكل طفيف خلال تعاملات الثلاثاء، في الوقت الذي واصلت فيه عوائد سندات الخزانة الأمريكية تراجعها لليوم الثاني على التوالي، بينما تلقى مؤشر ناسداك دعمًا من موجة صعود قوية لأسهم شركات أشباه الموصلات، مع ترقب المستثمرين نتائج أعمال شركة إنفيديا المرتقبة.
وصعد مؤشر S&P 500 الأوسع نطاقًا بنسبة 0.2%، بينما ارتفع مؤشر Nasdaq Composite بنحو 0.5%. وفي المقابل، شهد مؤشر Dow Jones Industrial Average تحركًا محدودًا دون تغير يُذكر.
وجاءت مكاسب الأسهم بالتزامن مع استمرار تراجع عوائد السندات، إذ انخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.658%. وكان العائد قد تراجع أيضًا خلال تعاملات الاثنين، بعدما أفادت CNBC بأن وزارة الخزانة الأمريكية قد تستخدم حسابها العام، البالغ حجمه نحو 1 تريليون دولار، لتمويل عمليات إعادة شراء السندات.
أسهم الرقائق تقود مكاسب ناسداك قبل نتائج إنفيديا
وبرزت أسهم شركات أشباه الموصلات كأحد أفضل القطاعات أداءً خلال الجلسة، مع اقتراب موعد إعلان نتائج شركة إنفيديا بعد إغلاق جلسة الأربعاء، وسط ترقب واسع لما ستكشفه الشركة بشأن الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي وأداء قطاع التكنولوجيا.
وارتفع سهم إنفيديا بأكثر من 1% خلال التداولات، بينما صعد سهم Advanced Micro Devices بنحو 3%، وأضاف سهم Micron Technology نحو 3% أيضًا، في حين ارتفع سهم Intel بأكثر من 2%.
وتأتي هذه التحركات قبل نتائج إنفيديا، التي ينظر إليها المستثمرون باعتبارها اختبارًا مهمًا لاستمرار قوة الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي، خصوصًا بعدما أصبحت نتائج الشركة من أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها السوق لتقييم قوة الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون صدور قراءة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يوليو يوم الأربعاء، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم. وقد ساعد تراجع أسعار النفط خلال الأسبوع الحالي على تهدئة بعض المخاوف المتعلقة بالتضخم.
النفط يتراجع والأسواق تترقب إشارات الاقتصاد
وانخفضت أسعار النفط بأكثر من 3% خلال تعاملات الثلاثاء، وهو ما وفر بعض الدعم للأسواق من خلال تخفيف المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، في وقت يترقب فيه المستثمرون مجموعة من البيانات الاقتصادية ونتائج الشركات بحثًا عن إشارات جديدة تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وقال سام ستوفال، كبير استراتيجيي الاستثمار لدى CFRA، إن المستثمرين يحاولون في الوقت الحالي بناء توقعاتهم استنادًا إلى نتائج الأعمال والبيانات والتحليلات الاقتصادية المرتقب صدورها.
ويأتي ذلك في وقت يحاول فيه المستثمرون تقييم ما إذا كانت قوة الاقتصاد وأرباح الشركات قادرتين على مواصلة دعم الأسهم، في ظل استمرار مستويات عوائد السندات المرتفعة والتغيرات في توقعات السياسة النقدية.
خطاب كيفن وارش يقترب والأسواق تترقب الرسالة
وتتجه الأنظار في نهاية الأسبوع إلى رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، الذي من المقرر أن يلقي خطابًا يوم الجمعة خلال الندوة السنوية للاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول بولاية وايومنغ.
ويُنظر إلى الخطاب باعتباره حدثًا قد يحرك الأسواق، خصوصًا مع ترقب المستثمرين لأي إشارات بشأن مسار السياسة النقدية وأسعار الفائدة، في ظل التحركات الأخيرة في سوق السندات.
ويأتي خطاب وارش بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية خطة لتهدئة عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل من خلال زيادة عمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل، وهي خطوة ساهمت بالفعل في دفع العوائد إلى الانخفاض خلال الأيام الماضية.
وبذلك، تجد الأسواق نفسها أمام مجموعة من المحركات المتزامنة، تبدأ بنتائج إنفيديا وبيانات التضخم، مرورًا بتحركات أسعار النفط وعوائد السندات، وصولًا إلى خطاب وارش المرتقب، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد اتجاه الأسهم الأمريكية.
#StockMarketSuccess #Dow_Jones #SP500 #SolanaSpotETFInflowsHitRecord$1.22B #TNASSIMT $NVDAB $AAPLB $TSLAB