
تدهورت ثقة المستهلكين في أستراليا بشدة، إذ تساور الأسر مخاوف متزايدة بشأن أوضاعها المالية والآفاق الاقتصادية وفرص العمل، في ظل تفاقم ضغوط تكاليف المعيشة، وفقاً لبيانات نشرتها ويستباك يوم الثلاثاء.
انخفض مؤشر ويستباك-معهد ملبورن لمعنويات المستهلكين بنسبة 4.7% إلى 80.4، بعد أن بلغ 84.4 في سبتمبر، مخالفاً التوقعات بانخفاض قدره 1.2% إلى نحو 83.4. كما كان مستوى 80.4 من أدنى المستويات منذ بدء إجراء الاستطلاع في أوائل سبعينيات القرن الماضي.
أشارت ويستباك إلى أن أحدث زيادة في سعر الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي إلى 4.6%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2011، يبدو أنها ألحقت ضرراً بالغاً بثقة المستهلكين.
بلغ مؤشر المعنويات 86.9 بين 60% من المشاركين الذين شملهم الاستطلاع قبل قرار سعر الفائدة، لكنه هبط إلى 67.2 بين الذين جرى استطلاعهم بعد الإعلان.
وكان الفارق الذي قارب 20% بين العينتين قبل اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي وبعده الأكبر منذ أن بدأ البنك تتبع نتائج الاستطلاع يومياً في عام 2019.
أصبحت أسعار الوقود أيضاً عاملاً مثبطاً رئيسياً؛ إذ ارتفع متوسط الأسعار الأسبوعية في محطات الوقود إلى أكثر من 2.30 دولار أسترالي للتر، أي أعلى بنحو 25% من مستواها في بداية العام. وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن يتجاوز سعر الفائدة المتغير القياسي على الرهن العقاري 9%، وفقاً لتوقعات ويستباك.
أفادت ويستباك بأن عدد المتشائمين فاق عدد المتفائلين في 102 من أصل 106 مجموعات استهلاكية شملها الاستطلاع، وأن أكثر من 80% من المستهلكين يتوقعون ارتفاع أسعار الفائدة على الرهن العقاري خلال العام المقبل.
وكشف التقرير أيضاً عن تنامي القلق بشأن آفاق التوظيف، ما يشير إلى أن الضغوط على الأوضاع المالية للأسر تمتد إلى ما هو أبعد من التضخم وتكاليف الاقتراض.