باتت وول ستريت على نحو متزايد تتعامل مع عوائد سندات الخزانة الأميركية عند 5% على أنها الوضع الطبيعي الجديد، وربما حتى حدّاً أدنى. ووفقاً لسينـا فاينانس، يأتي هذا التحرك بينما تواصل عوائد الخزانة تحطيم مستويات أعلى، مع دفع عدة عوامل إلى رفع تكاليف الاقتراض الأميركية، بما في ذلك النفط عند 100 دولار للبرميل، وطفرة استثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، وحجم ديْن قياسي بلغ 40 تريليون دولار مدفوع بعجز كبير في الموازنة.

قالت المقالة إن عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية باتت الآن تترنح عند نحو 5% أو أعلى، بينما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات فوق 5% يوم الأربعاء لأول مرة منذ عام 2007. وقال مدير محفظة فanguard سامويل مارتينيز إن السوق دخلت بيئة جديدة، في حين قال كبير الاقتصاديين والاستراتيجيين الكليين في نيويورك ميلون، فينسنت راينهارت، إن سنوات انخفاض الفائدة السابقة كانت الفترة الشاذة.

كما أشار التقرير إلى أن ارتفاع العوائد يؤثر على المستهلكين والشركات والحكومات، وقد يؤدي إلى إبطاء الاقتصاد والضغط على أسهم الولايات المتحدة. وأضاف أن متوسط العائد في سوق سندات الخزانة الأمريكية قد ارتفع إلى 5.05%، بالقرب من ذروة عام 2023 البالغة 5.12% وبالقرب من أعلى المستويات التي شهدتها في 2006 و2007.

حاول وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت كبح العوائد طويلة الأجل عبر المزيد من عمليات إعادة شراء، لكن السوق اعتبر إلى حد كبير هذا المسعى غير فعّال. وقالت المقالة إن المتداولين باتوا الآن يدرجون بالكامل تسعير ثلاث زيادات بمقدار 25 نقطة أساس في أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام المقبل، مع وجود زيادة رابعة كذلك تتم تغطيتها.