مشكلات ديون الولايات المتحدة التي تم تجاهلها لفترة طويلة بدأت تظهر آثارًا حقيقية. ووفقًا لصحيفة «Sina Finance»، قال محللون في الأسواق إن اختراقًا واضحًا بنسبة 5% في عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قد يوجه ضربة كبيرة إلى طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي الحالية بشكل مصطنع.

ذكرت المقالة أن الولايات المتحدة أبقت عجزها المالي عند نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي في السنوات الأخيرة، أي ما يقارب ضعف متوسط العقود السابقة. فقد تضاعفت مدفوعات الفوائد على الدين العام أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس الماضية، لتصل إلى أكثر من 3% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى قياسي في تاريخ الولايات المتحدة، في حين ارتفع الدين العام إلى 100% من الناتج المحلي الإجمالي، أي حوالي ثلاثة أضعاف المستوى في أواخر التسعينيات.

بلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات حوالي 4.8%. وقال محللون إن التحرك الحاسم فوق 5%، وهي النسبة العليا في النطاق منذ حقبة فقاعة الدوت-كوم، قد يشير إلى بداية حقبة جديدة من التشديد النقدي. في مثل هذا المناخ، ستصبح تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي الكبيرة أكثر صعوبة، وقد يتم تسعير بعض الشركات خارج سوق الدين عندما يتعين على كبرى شركات التكنولوجيا المنافسة مع الحكومة الأمريكية على رأس المال بعوائد تتجاوز 5%.

ذكر المقال إن الإيرادات السنوية من تطبيقات الذكاء الاصطناعي هذا العام تبلغ نحو 200 مليار دولار، في حين تتجاوز الإنفاقات الشركاتية على مراكز البيانات وغيرها من البنية التحتية 1 تريليون دولار. إذ تعتمد شركات الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد على إصدارات ديون وحقوق ملكية جديدة لسد فجوات التمويل، وسيؤدي ارتفاع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى أكثر من 5% إلى الحد من قناتي التمويل هاتين.