يوسّع صندوق الثروة السيادي شبه الحكومي في الهند، وهو «صندوق الاستثمار والبنية التحتية الوطني»، نطاق جمع التبرعات ليشمل مستثمرين من اليابان إلى أوروبا، في إطار سعيه لاستكمال هدف بقيمة 3.2 مليار دولار. ووفقًا لما نقلته «سينـا فاينانس»، قال الصندوق إن أحدث مركبة للبنية التحتية أغلقت جولتها الأولى عند 2 مليار دولار، وأوضح فينود جيري، الشريك الإداري في مجال البنية التحتية، أنه يخطط لجمع 1.2 مليار دولار أخرى خلال 18 شهرًا.

قال جيري إن الصندوق يتوقع تلقي ما يقرب من 600 مليون دولار من التزامات إضافية من المستثمرين في اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وأوروبا. وتقوم الهند بزيادة الإنفاق على البنية التحتية لدعم النمو الاقتصادي، وتسعى إلى جذب رأس مال عالمي طويل الأجل من أجل الطاقة النظيفة والنقل والبنية التحتية الرقمية.

أصبح الصندوق قناة مهمة لتوجيه أموال الثروة السيادية وأموال التقاعد إلى مثل هذه المشاريع. كما كثّف المسؤولون الهنود الترويج في الخارج، حيث زار وزراء مؤخراً أمريكا الشمالية واليابان لتسليط الضوء على التوسع الحضري السريع وطبقة وسطى متنامية وقوة البنية التحتية الرقمية.

قال غيري إن المستثمرين لم يُقلّلوا بشكل ملموس شهوتهم للاستثمار رغم تراجع قيمة الروبية منذ اندلاع الصراع في إيران. وأضاف أن حجم سوق البنية التحتية في الهند واستقرار السياسات وسجلّ تنفيذ ومغادرة المشاريع بنجاح يتيح للمؤسسات في الخارج تجاوز ضعف العملة على المدى القصير.

وأضاف أن معظم المستثمرين العالميين يخططون لزيادة تعرضهم للبنية التحتية في الهند إلى الضعف أو الثلاثة أضعاف خلال السنوات الخمس إلى السبع المقبلة. دفعت الحكومة إنفاق البنية التحتية، إذ زادت النفقات الرأسمالية في السنة المالية 2026-27 بأكثر من ست مرات مقارنةً بالسنة المالية 2014-15 لتبلغ 12.2 تريليون روبية، أي ما يعادل 128 مليار دولار.

ستكون مراكز البيانات محورًا رئيسيًا للاستثمار. قال غيري إن الصندوق يتوقع توجيه مبالغ كبيرة من رأس المال إلى هذا القطاع خلال الأشهر المقبلة، مع الاستثمار أيضًا في الطاقة والنقل والبنية التحتية الحضرية والتنقل الكهربائي.

جمعت المركبة الاستثمارية الأولى التابعة للصندوق 2.3 مليار دولار واستثمرت في النقل والطاقة والبنية التحتية الرقمية. وقد أنشأتها حكومة مودي في عام 2015، ويبلغ لدى صندوق الاستثمار الوطني للبنية التحتية حاليًا نحو 70 مليار دولار في التزامات حقوق ملكية عبر البنية التحتية والأسواق الخاصة ورأس المال الاستثماري للنمو واستثمارات المناخ. وقد حدد الصندوق سابقًا هدفًا يتمثل في مضاعفة الأصول تحت الإدارة لتصل إلى 10 مليارات دولار.