قبل بضع سنوات، تعامل المنظومة المصرفية التقليدية مع السجلات العامة كموضة عابرة، لكن الأسبوع الماضي ضمّت SWIFT بهدوء 17 مؤسسة مالية عالمية كبرى إلى شبكتها الجديدة القائمة على البلوك تشين.

بالنسبة إلى مستثمري العملات المشفرة، يبرز هذا الإحباط المستمر المتمثل في مشاهدة تبنّي المؤسسات يحدث خلف الأبواب المغلقة بينما يبقى التجزئة (retail) عالقة في التداول بأصول شديدة التقلب في سوقٍ مليء بالخوف. من السهل أن تفوّت التحوّل على مستوى الاقتصاد الكلي عندما تكون مهووساً بحركة السعر اليومية.

ما يفعله نظام SWIFT هنا هو في الأساس بناء سجلّ (دفتر أستاذ) مُرخّص (permissioned) لتسوية الأصول المُرمّزة (tokenized) والنقد عبر شبكات مختلفة. وهو يرسم تشابهاً مدهشاً بما حاولت تحقيقه ريبل (Ripple) عبر شراكاتها المصرفية قبل سنوات، لكن مع فرق جوهري واحد. وبدلاً من الاعتماد على أصلٍ محليّ شديد التقلب، فإن SWIFT يستفيد من البنية التحتية المصرفية القائمة ويُرجّح أنه يدمج عملات مستقرة مثل $USDT لربط الفجوة.

تُثبت هذه الخطوة أن النقاش لم يعد يدور حول ما إذا كانت تقنية البلوك تشين ستنتصر، بل حول من سيسيطر على البنية التحتية. وبينما تظل الشبكات اللامركزية مثل $BTC التحوط النهائي ضد التمويل التقليدي، فإن دفاتر الحسابات من فئة المؤسسات تستوعب التقنية بهدوء لجعل الخدمات المصرفية التقليدية أسرع وأرخص. إنها نفس الخطة التي رأيناها خلال بدايات عصر الإنترنت، حيث طغت الشبكات الداخلية الخاصة في البداية على الويب المفتوح.

هل تعتقد أن دفاتر الحسابات المصرفية المصرح بها ستساعد في نهاية المطاف على تبني الشبكات العامة اللامركزية حقًا أم ستعيقه؟

#SwiftRollsOutBlockchainLedgerFor17Banks #FedMinutesShowSplitOnRateHikes